رجوع الى القسم

فرصة العمـر

0% مكتمل
0/0 Steps
  1. المقدمة
  2. القسم الأول: البداية

    الهدف المنشود
    2 المواضيع
  3. الكنز المفقود
    2 المواضيع
  4. رحلة النجاح والسعادة
    2 المواضيع
  5. القسم الثاني: الطريق
    البداية
    4 المواضيع
  6. النهاية
    4 المواضيع
  7. القسم الثالث: المهمة
    الأسئلة الخالدة
    3 المواضيع
  8. مهمة الإنسان
    3 المواضيع
  9. القسم الرابع: الزاد
    الحقيبة الأولى: العبادة
    2 المواضيع
  10. الحقيبة الثانية: العلم
    2 المواضيع
  11. الحقيبة الثالثة: العمل
    2 المواضيع
  12. الحقيبة الرابعة: الأسرة
    2 المواضيع
  13. الحقيبة الخامسة: المجتمع
    2 المواضيع
  14. القسم الخامس: المسافر
    خلق الإنسان
    3 المواضيع
  15. حقيقة الإنسان
    3 المواضيع
  16. بناء الإنسان
    3 المواضيع
  17. القسم السادس: مرحلة الاعداد
    القانون الأول للنجاح: العقل
    2 المواضيع
  18. القانون الثاني للنجاح: العلم
    2 المواضيع
  19. القسم السابع: مرحلة الانطلاق
    القانون الثالث للنجاح: النفس
    2 المواضيع
  20. القانون الرابع للنجاح: الإرادة
    2 المواضيع
  21. القسم الثامن: مرحلة التنفيذ
    القانون الخامس للنجاح: الجسد
    2 المواضيع
  22. القانون السادس للنجاح: القدرة
    2 المواضيع
  23. القانون السابع للنجاح: الخطة
    2 المواضيع
  24. القانون الثامن للنجاح: العمل
    2 المواضيع
  25. القانون التاسع للنجاح: المهارة
    2 المواضيع
  26. القانون العاشر للنجاح: المثابرة
    2 المواضيع
  27. القسم التاسع: النهاية
    خط الوصول
    2 المواضيع
  28. نتائج الرحلة
    2 المواضيع
  29. جوائز الرحلة
    2 المواضيع
  30. الخاتمة

الإختبارات

المادة 7, الموضوع 1
في تقدم

من أين ؟

تقدم المادة
0% مكتمل

إن هذا السؤال هو عقدة العقد عند الماديين الذين لا يؤمنون إلا بما تقع عليه الحواس، إنهم يخنقون صوت الفطرة في صدورهم، ويتحدون منطق العقل في رءوسهم، ويصرون ـ في عمى عجيب ـ على أن هذا الكون بما فيه ومن فيه وجد وحده، وكل ما فيه من إحكام وترتيب إنما هو صنع المصادفة العمياء!

أما الذين يستجيبون لنداء الفطرة فيقرون بأن لهم ولهذا الكون حولهم ربا عظيما تتجه قلوبهم إليه بالتعظيم والرجاء والخشية والتوكل والاستعانة، هذا شيء يشعرون به في أعماقهم شعورا أصيلا، وهذا هو الدين الذي عبر عنه القرآن بقوله: (فأقم وجهك للدين حنيفا، فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

سأل رجل الإمام جعفر الصادق ـ رضي الله عنه ـ عن الله فقال: ألم تركب البحر؟ قال: بلى، قال: فهل حدث لك مرة أن هاجت بكم الريح عاصفة؟ قال: نعم، قال: وانقطع أملك من الملاحين ووسائل النجاة؟ قال: نعم، قال: فهل خطر في بالك وانقدح في نفسك أن هناك من يستطيع أن ينجيك إن شاء؟ قال: نعم، قال: فذلك هو الله.

وعلى هذه الحقيقة تنبه آيات كثيرة في القرآن: (وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه)، (وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين)، (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه).

إن الإيمان بالله ليس غريزة فطرية فحسب، بل هو ضرورة عقلية كذلك، وبدون هذا الإيمان سيظل هذا السؤال الذي أثاره القرآن قلقا حائرا بغير جواب: (أم خلقوا من غير شيء، أم هم الخالقون، أم خلقوا السموات والأرض)، وهم بداهة لم يخلقوا من غير شيء، وطبعا لم يخلقوا أنفسهم، ولم يدع أحد منهم ولا ممن قبلهم أو بعدهم أنه خالق السموات والأرض، فمن الخالق إذن!؟ وليس لهذا السؤال إلا جواب واحد، لا يملك الإنسان ـ إذا ترك ونفسه ـ إلا أن يجيب به، كما فعل المشركون أنفسهم: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض؟ ليقولن خلقهن العزيز العليم).