رجوع الى القسم

فرصة العمـر

0% مكتمل
0/0 Steps
  1. المقدمة
  2. القسم الأول: البداية

    الهدف المنشود
    2 المواضيع
  3. الكنز المفقود
    2 المواضيع
  4. رحلة النجاح والسعادة
    2 المواضيع
  5. القسم الثاني: الطريق
    البداية
    4 المواضيع
  6. النهاية
    4 المواضيع
  7. القسم الثالث: المهمة
    الأسئلة الخالدة
    3 المواضيع
  8. مهمة الإنسان
    3 المواضيع
  9. القسم الرابع: الزاد
    الحقيبة الأولى: العبادة
    2 المواضيع
  10. الحقيبة الثانية: العلم
    2 المواضيع
  11. الحقيبة الثالثة: العمل
    2 المواضيع
  12. الحقيبة الرابعة: الأسرة
    2 المواضيع
  13. الحقيبة الخامسة: المجتمع
    2 المواضيع
  14. القسم الخامس: المسافر
    خلق الإنسان
    3 المواضيع
  15. حقيقة الإنسان
    3 المواضيع
  16. بناء الإنسان
    3 المواضيع
  17. القسم السادس: مرحلة الاعداد
    القانون الأول للنجاح: العقل
    2 المواضيع
  18. القانون الثاني للنجاح: العلم
    2 المواضيع
  19. القسم السابع: مرحلة الانطلاق
    القانون الثالث للنجاح: النفس
    2 المواضيع
  20. القانون الرابع للنجاح: الإرادة
    2 المواضيع
  21. القسم الثامن: مرحلة التنفيذ
    القانون الخامس للنجاح: الجسد
    2 المواضيع
  22. القانون السادس للنجاح: القدرة
    2 المواضيع
  23. القانون السابع للنجاح: الخطة
    2 المواضيع
  24. القانون الثامن للنجاح: العمل
    2 المواضيع
  25. القانون التاسع للنجاح: المهارة
    2 المواضيع
  26. القانون العاشر للنجاح: المثابرة
    2 المواضيع
  27. القسم التاسع: النهاية
    خط الوصول
    2 المواضيع
  28. نتائج الرحلة
    2 المواضيع
  29. جوائز الرحلة
    2 المواضيع
  30. الخاتمة

الإختبارات

المادة 14, الموضوع 1
في تقدم

طبيعة الإنسان

تقدم المادة
0% مكتمل

الإنسان عبارة عن مخلوق كريم فريد متميّز عن باقي الخلائق، مخلوق مزدوج الطبيعة التكوينية، خلقه الله تعالى {أحسن الخالقين} يوم أن خلقه {في أحسن تقويم}. خلقه بيديه الكريمتين من طين الأرض، ثم كان بأن سوّاه ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة الكرام بالسجود له تكريماً وتعظيماً لشأنه، وتبياناً لدوره الهام والمرتقب في عمارة الأرض ومشوار الخلافة والاستخلاف فيها، والقيام بتبعات القسط والعدل، قال تعالى: {إذ قال ربّك للملائكة إنّي خالق بشراً من طين، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}. وقال في آية أخرى: {وإذ قال ربّك للملائكة إنّي خالق بشراً من صلصال من حمأ مسنون، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}. وقال: {وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة}.

إذن، الإنسان قبل كل شيء مخلوقٌ من طين الأرض، خلقه الله تبارك وتعالى بيديه الكريمتين فأحسن خلقه {فتبارك الله أحسن الخالقين}.

ثم كان بأن نفخ فيه تبارك وتعالى من روحه بعد أن سوّاه، وبهذا ازداد الإنسان سواء واعتدالا، وبه تميّز عن سائر الحيوان بل عن سائر المخلوقات الأخرى، وكان أن وقع عليه الخيار والاختيار بإرادة من الله سبحانه وتعالى ومشيئته ليكون خليفة في الأرض التي خلق منها جزء من كيانه، مضافاً إليه ذلك القدر العلوي المسمى بالروح.

وبهذا وذاك، صار الإنسان مكوّن من عنصرين اثنين لا ثالث لهما، وهما: العنصر الماديّ (الطين) وهو معروف للجميع، والعنصر المعنوي (الروح)، والذي لا يعرف كنهه وسر أمره إلا الله سبحانه، {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}، فهو أمر غيبي ولا شك في ذلك.

وكون كل من عنصري الطين والروح الأساسيين في تكوين الإنسان مخلوق لخالق، فقد صار هذا الإنسان المكون منهما مخلوق لخالق أوجده الله تبارك وتعالى بيديه الكريمتين، أصطنعه لنفسه ولحكمةٍ عليا أعلن عنها أمام الخلائق الأخرى يوم أن تم خلق هذا الإنسان الكريم واكتمل، وهي عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، يقول تعالى: {وما خلقت الجن والأنس ألا ليعبدون}.