رجوع الى القسم

فرصة العمـر

0% مكتمل
0/0 خطوات
  1. المقدمة
  2. القسم الأول: البداية
    الهدف المنشود
    2 المواضيع
  3. الكنز المفقود
    2 المواضيع
  4. رحلة النجاح والسعادة
    2 المواضيع
  5. القسم الثاني: الطريق
    البداية
    4 المواضيع
  6. النهاية
    4 المواضيع
  7. القسم الثالث: المهمة
    الأسئلة الخالدة
    3 المواضيع
  8. مهمة الإنسان
    3 المواضيع
  9. القسم الرابع: الزاد
    الحقيبة الأولى: العبادة
    2 المواضيع
  10. الحقيبة الثانية: العلم
    2 المواضيع
  11. الحقيبة الثالثة: العمل
    2 المواضيع
  12. الحقيبة الرابعة: الأسرة
    2 المواضيع
  13. الحقيبة الخامسة: المجتمع
    2 المواضيع
  14. القسم الخامس: المسافر
    خلق الإنسان
    3 المواضيع
  15. حقيقة الإنسان
    3 المواضيع
  16. بناء الإنسان
    3 المواضيع
  17. القسم السادس: مرحلة الاعداد
    القانون الأول للنجاح: العقل
    2 المواضيع
  18. القانون الثاني للنجاح: العلم
    2 المواضيع
  19. القسم السابع: مرحلة الانطلاق
    القانون الثالث للنجاح: النفس
    2 المواضيع
  20. القانون الرابع للنجاح: الإرادة
    2 المواضيع
  21. القسم الثامن: مرحلة التنفيذ
    القانون الخامس للنجاح: الجسد
    2 المواضيع
  22. القانون السادس للنجاح: القدرة
    2 المواضيع
  23. القانون السابع للنجاح: الخطة
    2 المواضيع
  24. القانون الثامن للنجاح: العمل
    2 المواضيع
  25. القانون التاسع للنجاح: المهارة
    2 المواضيع
  26. القانون العاشر للنجاح: المثابرة
    2 المواضيع
  27. القسم التاسع: النهاية
    خط الوصول
    2 المواضيع
  28. نتائج الرحلة
    2 المواضيع
  29. جوائز الرحلة
    2 المواضيع
  30. الخاتمة

الإختبارات

المادة 16, الموضوع 3
في تقدم

القدرة.. العمل لتحقيق الهدف

تقدم المادة
0% مكتمل

إن الحركة وحدها بدون قصد تكون كحركة الجمادات، التي هي حركة قدرة ولكن لا إرادة فيها، ولا يمكن تصور الإرادة الواضحة إلا في مستوى الإنسان، فإذا نظرنا إلى أعماله الجليلة منها والصغيرة، نراها مكونة من القدرة والإرادة، ولا يتولد العمل الا إذا وجدتا معاً. فالجمادات تتحرك بغير إرادة، ولكن الإنسان لا يتحرك إلا بإرادة، ولا تتصور منه أن يتحرك بغير إرادة إلا إذا كان نائماً يمشي.

كيف يتولد العمل ؟

إن العمل يتولد من القدرة والإرادة، سواء أكان سيئاً أم حسناً، لأن الإرادة هي التي توجه العمل وليست القدرة. وإن كانت الإرادة تستعين بالقدرة في تنفيذ قصدها، فكذلك تستعين الإرادة بالقدرة في توجيه العمل إلى الأحسن، ولابد لنا أن نحدق في هذه العملية.

هل يوجد العمل كلما وجدت القدرة والإرادة؟ نعم.. إذ لا يمكن تصور عمل من غير قدرة وإرادة، فلا عمل بدونهما، وبوجودهما لا يمكن أن يفقد العمل، وفي هذا يقول ابن تيمية: (الحب التام مع القدرة يستلزم حركة البدن بالقول الظاهر والعمل الظاهر، ضرورة).

إنه بغير الإرادة والقدرة لا يمكن أن يتم أقل عمل، فكما لا يمكن أن نتصور سعي الإنسان بغير هدف، كذلك لا يمكن أن نتصور سعياً بغير قدرة.

قيامك لإطفاء المصباح يتكوّن من قدرة وإرادة: القدرة على أن تقوم وتمد يدك لتضغط على المفتاح، وإرادتك لإطفاء النور، سواء كان ذلك لطلوع النهار أم لإرادتك النوم، أو التجربة أو اللعب. فإذا تصورنا العمل في مستوى إطفاء المصباح، فانه يحتاج إلى إرادة وقدرة، فكيف نتصور العمل الذي نريد أن ننشئ به مجتمعاً على هدف معين بدونهما!؟

إن طبيعة العملين واحدة، وإن تفاوتا في الحجم، فكل واحد منهما يتكوّن من القدرة والإرادة. هنا هدف وهناك هدف، إطفاء المصباح أو إيقاده، إنشاء مجتمع أو هدمه، واليد تمتد حسب أمر العقل لإطفاء المصباح أو إيقاده، وتمتد حسب أمر العقل لبناء المجتمع أو هدمه.

وكما نحب أن يكون المصباح المضيء في منازلنا، نحب المجتمع الذي يرتفع فيه قدر الإنسان، ويتعلم فيه أداء واجباته. وكما أنه لا يمكن أن تتمتع بخدمات الكهرباء إلا إذا توفر المهندسون المختصون، كذلك لا يمكن أن نتمتع بحماية المجتمع الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر إلا إذا توفر خبراء ومهندسون يعرفون كيف ينشأ المجتمع ويؤدي وظيفته ويحافظ على بقائه ونموه.

يمكن القول إذن أنه كلما وجدت القدرة والإرادة وجد العمل، ولا يمكن أن يظل الإنسان قاعداً مادام قد وجدت عنده الإرادة والقدرة، فهو لا يستقر مادام يرى هدفه ووسيلته.